السيد محمد حسن الترحيني العاملي
593
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
العامل : إني أستحق مائة من جهة الجعل الفلاني ( 1 ) فأنكر المالك وادعى أنه خمسون ، فالقول قول المالك ، لأنه منكر محض والأصل براءته من الزائد ، كما يقدم قوله لو أنكر أصل الجعل . ولا يتوجه اليمين هنا من طرف العامل أصلا . وإن قال : جعلت لي مائة ( 2 ) فقال المالك : بل خمسين ففيه الوجهان الماضيان في الإجارة ( 3 ) . والأقوى تقديم قول المالك أيضا ( 4 ) ، لاتفاقهما على صدور الفعل بعوض ، واختلافهما في مقداره خاصة ، فليس كل منهما مدعيا لما ينفيه الآخر . وإن كان اختلافهما في جنس المجعول ( 5 ) مع اختلافه بالقيمة ( 6 ) فادعى المالك جعل شيء معين يساوي خمسين ، وادعى العامل جعل غيره مما يساوي مائتين فالتحالف هنا متعين ، لأن كلا منهما يدعي ما ينكره الآخر ، إلا أن ذلك ( 7 )